محمد بن شاكر الكتبي
264
فوات الوفيات والذيل عليها
ولأنه يعدو « 1 » النسيم ديارهم * وله على تلك الربوع توقّف فقال القاضي شمس الدين : يا شيخ فخر الدين لطفته لطفته إلى أن عاد لا شئ ، فالتفت وقال بلسانه : الكاضي « 2 » حمار « 3 » ما له دوك شي ، يعني القاضي حمار ما له ذوق . قال أبو حيان : أنشدني فخر الدين ابن الجنان : أفناني القبض عني * حتى تلاشى وجودي وجاءني البسط يحيي * روحي بفضل وجود فقلت للنفس شكرا * كذاك « 4 » بالنفس جودي وقمت أشطح سكرا * فغبت عن ذا الوجود وقال أيضا : ذكر العذيب فمال من سكر الهوى * صبّ على صحف الغرام قد انطوى يبكي على وادي العقيق بمثله * ويميل من طرب بمنعطف اللوى وجهت وجهي نحوهم فبوجههم « 5 » * لا أبتغي غيرا ولا أرجو سوى وبمهجتي معبود حسن منهم * فلذا على عرش القلوب قد استوى أوحى إلى قلبي الذي أوحى له * فعجبت كيف نطقت فيه عن الهوى وقال أيضا : عليك من ذاك الحمى يا رسول * بشرى « 6 » علامات الرضى والقبول
--> ( 1 ) المطبوعة : يغدو . ( 2 ) المطبوعة : القاضي . ( 3 ) الوافي : حمار هوس . ( 4 ) الوافي : لذاك . ( 5 ) الوافي : فوحقهم . ( 6 ) المطبوعة : تسري ، وما اثبته ورد في الوافي والنفح والزركشي والبدر السافر .